ultras eagles

الحرية أغلى مايمكن أن يحلم به الفرد في بلد لا يحكم فيه القانون بل يمضي فيه الإنسان إلى السجن بمحض الصدفة و دون سابق حكم.

هامش التعبير و الإبداع الذي وجد بفضل الحركية أصبح مزعجا للبعض خصوصا في ظل الوعي الذي أصبح يسود فئة كبيرة من مرتادي المجموعات، طريقة تفكير متفردة و نظرة مختلفة لكل القضايا التي تجاوزت الرياضة و لامست دواليب السياسة و الاجتماع و حتى قضايا الساعة، فأصبحت القوة الاقتراحية لهاته الجماعات تؤخذ بعين الاعتبار و يضرب لها ألف حساب.
يوما بعد يوم أصبح مجرد التفكير يشكل خطرا على المعنيين بالأمر فبدأ مسلسل المنع بشكل كبير و مذكرات البحث كأنهم مجرمو حرب، الكل يتجنب تكرار المرور من نفس الطريق مرتين لتفادي اللقاء برجال السلطة اللطفاء المهووسين بكل شخص خارج القطيع،حياة تغمرها الرهبة و الهروب و القدوم لمباريات الفريق متنكرا لأخذ جرعة من الأمل تكفيك لعيش ماتبقى من الأيام بين هنا و هناك في انتظار الفرج، السبب ؟ لا نعلم السبب ربما الشجاعة غلبت الكثرة أو ربما السجون تشهد فراغا وجب إحضار من يسكنها، ماذنبك ؟ ذنبي شغفي بفريقي و طريقة تشجيعي و حبي لحياة التنقل في أسابيع المباريات خارج الميدان
عند سؤالك عما يجمعك بهؤلاء ماعلاقتك بشخص يقطن خارج الوطن و آخر في الأطلس و صديق في شمال المملكة و مجموعة منهم في البيضاء، هل تستطيع الجواب بجملة أو نص أو حتى كتاب ؟ مستحيل لأن الأمر غير ملموس هو عهد يشابه عهد الأصدقاء الأسطوري لصديقنا روميو، أشياء اجتمعنا من أجلها تجاوزت حب الفريق أصبحت حياة يومية تعتمد على علاقتنا بالآخر و مدى تعلقنا بتشريف النسر عن طريق الاقتداء بشموخه.
عندما نفتقد عضوا فاقدا لحريته كأن البنيان يتداعى بسبب النقص الذي يخلفه في أنفسنا فما بالك بعدد مهم من الشباب في ربيع أعمارهم، يظن السجان أنه بهاته الطرق سيمنعهم لاحقا من الرجوع لما تركوا رفقائهم عليه، يسألون عن أحوال الفريق و المجموعة قبل العائلة و ينتظرون يوم الخروج للعودة إلى المكان المخصص و الصياح بأعلى صوت نحبوا الخضرا و خلاص و الباقي …

فسلام على من ضحى بنفسه في سبيل الغير
و سلام على من ترك كل شيء في سبيل نظام الجماعة
و سلام على من ارتدى أصفادا و لم ينحني للظالم
و سلام على من يرى من خلف القضبان نورا يعطيه أملا في الغد
 … و سلام على شباب سيغير الوضع بالفكر قبل الغصب